قاسم السامرائي
338
علم الاكتناة العربي الإسلامي
أما صناعة المداد في العصر الحاضر فهي لا تختلف في تركيب موادها عمّا كان أجدادنا يفعلونه في الماضي إلا أن تقدم علم الكيمياء ساعد على تخطي الأخطاء في تركيب نسب المواد التي استعاضوا عنها بمواد كيماوية مصنّعة ، فتعددت أنواع الحبر التي تنتجها المصانع تبعا للطلب ، وهناك كتاب صغير لمحمد أحمد حمادة بعنوان : صناعة الحبر ، نشرته مكتبة الهلال بالفجالة بالقاهرة دون تاريخ ، ذكر فيه وصفات عديدة لعمليات صنع الحبر في الوقت الحاضر بما في ذلك مداد المطابع والمداد الجاف والأحبار الملونة وغير ذلك كثير ، ننقل منه وصفة واحدة في صنع المداد الحديث وأخرى في صنع المداد الصيني ، فقال في الأولى : 1 - " يصنع المداد من حامض التنيك مباشرة وفيما يلي أمثلة لذلك : حامض تنيك 500 غرام ، كبريتات الحديدوز 500 غرام ، حامض كبريتيك مركز 20 سم 3 ( مكعب ) ، أزرق الميثيل 25 سم 3 ، كحول 250 س 3 ، ماء لغاية 11 لترا ، أذب 500 غرام من حامض التنيك في كمية كافية من الماء ؛ ثم أضف إلى المحلول ماء حتى يصير الحجم 4500 سم 3 ، ثم أذب 500 غرام من كبريتات الحديدوز و 20 سم 3 من حامض الكبريتيك النقي في كمية كافية لتنتج 2250 سم 3 ، ثم أذب أزرق المثيل في الكحول فأتم بالماء حتى يصير حجم المحلول 2250 سم 3 ، ثم امزج كل هذه المحاليل الثلاثة وأضف ماء حتى يصير حجم السائل الناتج أحد عشر جزءا ، ومن مميزات هذه الطريقة أنها تنتج مدادا جيدا في زمن قصير " « 1 » ، ثم ذكر عيوب هذا المداد . 2 - وفي آخر الكتاب ، ذكر وصفة تركيب المداد الصيني ، فقال : " خذ من السناج وهو هباب المداخن الناعم جزءا واعجنه بصبغة الكاد « 2 » الهندي في هاون من الصيني حتى يصير بقوام الزيت ، ثم انقله إلى وعاء آخر
--> ( 1 ) صناعة الحبر ، لمحمد أحمد حمادة ، مكتبة الهلال بالفجالة بمصر ، د . ت . صفحة 24 . ( 2 ) هو ما يسمى : Anacardium وهو ثمرة زيتية تشبه الفستق ، يستعمل زيتها في صنع الأصباغ .